ميرزا حسين النوري الطبرسي

98

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

أبي عبد اللّه محمد بن حمويه الحموي الحمويني الامام الاجل المعروف بالحموي وبابن حمويه أيضا صاحب كتاب ( فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين عليهم السلام ) وهو كتاب معروف يوجد فيه مثل هذه الأخبار شيء كثير ، ولكنا في غنى عن تكلف ادخال هؤلاء في زمرة أرباب هذا القول بعد تنصيص هؤلاء الأعاظم من الفقهاء والمحدثين والمشايخ الكاملين ممن عثرنا عليه مع قلة أسباب استخراج القائلين عندي وكثرة كتب علماء أهل السنة وتفرقها وسعة بلادها ، ولعل من وقف على جلها يجد أضعاف ما جمعناه . وقد قال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الشافعي المعروف بالامام أبي بكر البيهقي في كتابه ( شعب الايمان ) : اختلف الناس في أمر المهدي ، فتوقف جماعة وأحالوا العلم إلى عالمه واعتقدوا أنه واحد من أولاد فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه يخلقه اللّه متى شاء يبعثه نصرة لدينه ، وطائفة يقولون إن المهدي الموعود ولد يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وهو الملقب بالحجة القائم المنتظر محمد بن الحسن العسكري ، وانه دخل السرداب بسر من رأى وهو حي مختف عن أعين الناس منتظر خروجه وسيظهر ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . ولا امتناع في طول عمره وامتداد أيامه كعيسى بن مريم والخضر عليهما السلام ، وهؤلاء الشيعة خصوصا الامامية ووافقهم عليه جماعة من أهل الكشف - انتهى . وهو من أعاظم علماء الشافعية وكبار أصحاب الحاكم أبي عبد اللّه بن البيع ، في ( تاريخ ابن خلكان ) قال امام الحرمين : ما من شافعي المذهب الا وللشافعي عليه منة الا أحمد البيهقي فان له على الشافعي منة . قال وتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة - انتهى . فمراده من جماعة من أهل الكشف غير الشيخ محي الدين وغيره ممن